الذهبي

174

سير أعلام النبلاء

لم يلق عمرو بن عبيد ، بل لازم تلميذه عثمان بن خالد الطويل ، وقيل : ولاؤه لعبد القيس . مات لصالح بن عبد القدوس المتكلم ولد ، فأتاه العلاف يعزيه ، فرآه جزعا ، فقال : ما هذا الجزع ، وعندك أن المرء كالزرع ؟ قال : يا أبا الهذيل جزعت عليه لكونه ما قرأ كتاب " الشكوك " لي . فمن قرأه ، يشك فيما كان حتى يتوهم أنه لم يكن ، وفيما لم يكن حتى يظن أنه كان . قال : فشك أنت في موت ابنك ، وظن أنه لم يمت ، وشك أنه قد قرأ كتاب " الشكوك " . ولأبي الهذيل كتاب في الرد على المجوس ، ورد على اليهود ، ورد على المشبهة ، ورد على الملحدين ، ورد على السوفسطائية ، وتصانيفه كثيرة ، ولكنها لا توجد . 76 - ابن كلاب * رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه ، أبو محمد ، عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان البصري صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة ، وربما وافقهم . أخذ عنه الكلام داود الظاهري ، قاله أبو الطاهر الذهلي . وقيل : إن الحارث المحاسبي أخذ علم النظر والجدل عنه أيضا . وكان يلقب كلابا لأنه كان يجر الخصم إلى نفسه ببيانه وبلاغته . وأصحابه هم الكلابية ، لحق بعضهم أبو الحسن الأشعري ، وكان يرد على الجهمية .

--> * الفهرست : 230 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 299 ، 300 ، لسان الميزان 3 / 290 ، 291 ، مقالات الاسلاميين 1 / 249 وما بعدها و 2 / 225 وما بعدها .